المدني الكاشاني

81

براهين الحج للفقهاء والحجج

أقول فيه مواضع للنظر أما أولا فقوله ( راجع إلى قوله يجب الاقتصار ) اشتباه وذلك لأنه راجع إلى قوله ( فلا يجوز للوصي اختيار الزائد أجرة ) ولعل منشأ الاشتباه هو حذف جملة ( فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة ) في نقل كلام صاحب العروة وثانيا الضمير في ( إليه ) في كلام صاحب العروة ( وإن جعل أمر التعيين إليه ) راجع إلى الوصي المذكور في عبارة صاحب العروة المحذوف نقله في كلام صاحب المستمسك لا إلى الناذر كما يظهر من تعليله بقوله ( وذلك لان جعل أمر التعيين إلى الناذر إلخ ) وفرع عليه ان أمر التعيين بيد الوارث وليس للوصي إخراج الأكثر أجرة . وثالثا قد عرفت من تحقيقاتنا انه إذا جعل الميت أمر التعيين إلى شخص آخر كالوصي مثلا فهو صحيح من باب الوصاية وعلى هذا يخرج الزيادة من الثلث لا من الأصل ولكن ظاهر كلام صاحب المستمسك انه من باب الحق الذي كان للناذر بعينه فاختيار أحد طرفي التخيير من الوصي كاختياره من الناذر ولازمه الإخراج من الأصل . تبصرة ( 3 ) الظاهر أن النذر على قسمين فتارة يقيد بحال الحياة بنحو وحدة المطلوب فيسقط مع الموت ولا دليل على وجوب قضائه أيضا على الورثة بل لا يجب على نفسه القضاء ان كان النذر موقتا بنحو وحدة المطلوب كنذر إطعام الفقير في السنة المجاعة بخصوصها وتارة يقع بنحو تعدد المطلوب مثل نذر الحج أو الإحجاج فإنه غالبا يقع بنحو تعدد المطلوب لا مقيدا بحال الحياة أو بإتيانه بشخصه بنحو وحدة المطلوب . وعلى هذا فيجب عليه الإتيان به ولو بعد الوقت في حال حياته وعلى من قام مقامه بعد الموت وعلى هذا ليس من باب القضاء بل يكون أداء بعد مماته كما كان في حال حياته . وعلى هذا فنقول يقع نذر الحج على أربعة أقسام الأول ان يكون مقيدا بإتيانه في حال حياته الثاني ان يكون مقيدا بما بعد مماته مثل ان نذر ان يحج من أمواله بعد فوته الثالث ان يصرح بالإطلاق مثل ان ينذر الحج بنفسه أو من أمواله الرابع ان ينذر الحج ولكن لا بنحو التقييد في حال حياته بل بنحو تعدد المطلوب بمعنى انه يجب عليه الحج بنفسه